ثلاث سكاكين تكفي مطبخاً كاملاً
الطقم ذو الاثنتي عشرة قطعة في حامل خشبي يبدو صفقة، لكن أكثر قطعه تبقى في مكانها سنوات. ما يُستعمل فعلاً ثلاث: سكين طاهٍ بطول يقارب عشرين سنتيمتراً وهي التي تنجز أغلب العمل من تقطيع البصل إلى تشريح الدجاج، وسكين صغيرة بطول يقارب تسعة سنتيمترات للتقشير والأعمال الدقيقة في اليد، وسكين مسننة طويلة للخبز والطماطم وكل ما له قشرة صلبة ولب لين. أنفق ميزانيتك على هذه الثلاث بدل توزيعها على اثنتي عشرة قطعة متواضعة. وإن كنت تفضل شكل الساطور الياباني الأقصر فهو بديل جيد لسكين الطاهي لمن يقطع بحركة نازلة أكثر من الحركة المتأرجحة. جرّب السكين في يدك قبل الشراء: الوزن والتوازن وشكل المقبض تحسمها يدك لا المواصفات.
الفولاذ والحدة وشكل النصل
الفولاذ الأصلب يحتفظ بحده مدة أطول لكنه أكثر عرضة للتشظي عند الالتواء أو الاصطدام بالعظم، والفولاذ الألين يتثلم أسرع لكنه يُشحذ بسهولة ويتحمل سوء الاستعمال. لذلك تميل السكاكين ذات الطابع الأوروبي إلى صلابة أقل وسماكة أكبر وزاوية حد أوسع تقارب عشرين درجة لكل جانب، بينما تميل السكاكين اليابانية إلى فولاذ أصلب ونصل أرفع وزاوية أضيق تقارب خمس عشرة درجة، فتقطع بدقة أعلى وتحتاج عناية أدق. اختر ما يناسب طريقتك: من يقطع العظام والمجمدات لا تناسبه سكين رفيعة يابانية. انتبه أيضاً إلى امتداد المعدن داخل المقبض، فامتداده الكامل يعطي متانة وتوازناً. وتذكر أن السكين الحادة أأمن من الحادة قليلاً، لأن الأخيرة تنزلق على القشرة بدل أن تدخلها.
السن والشحذ ليسا شيئاً واحداً
الخلط بينهما سبب شائع لتلف السكاكين. العمود المعدني الطويل الذي يأتي مع الأطقم لا يزيل معدناً ولا يصنع حداً جديداً، بل يعيد استقامة الحد الذي انثنى مجهرياً بالاستعمال، ولذلك يُستعمل كثيراً وبضربات خفيفة بزاوية ثابتة. أما الشحذ فيزيل طبقة من المعدن ليصنع حداً جديداً، ويكون بحجر شحذ بخشونة متوسطة ثم ناعمة، وهو ما تحتاجه كل بضعة أشهر حسب الاستعمال. أدوات السحب السريعة ذات الفتحة تنجز الأمر بسرعة لكنها تكشط معدناً أكثر مما يلزم وتفرض زاوية ثابتة، فتقصّر عمر السكين مع التكرار. اختبر الحدة بورقة ممسوكة من طرفها: السكين الحادة تدخلها وتقطع بنعومة، والباهتة تمزقها أو تنزلق. أو جرب قطع طماطم دون ضغط، فقشرتها اختبار صادق.
اللوح الذي تقطع عليه يقرر بقاء الحد
السطح الذي تحته يستهلك الحد أكثر مما يستهلكه الطعام. ألواح الزجاج والرخام والسيراميك والصلب تبدو نظيفة وأنيقة لكنها أقسى من الفولاذ نفسه، فتفسد الحد في أيام؛ استعملها للتقديم لا للتقطيع. الخيار الصحيح خشب أو بلاستيك من نوع البولي إثيلين. الخشب لطيف على الحد وجميل ويحتاج عناية: يُغسل ولا يُنقع، ولا يوضع في غسالة الأطباق لأنه يتشقق، ويُدهن بزيت معدني مخصص من حين لآخر ليمنع جفافه. البلاستيك عملي لأنه يدخل الغسالة، لكن الخدوش العميقة فيه تصير مواضع يصعب تنظيفها فيُستبدل حين تكثر. خصص لوحاً منفصلاً للحوم والدجاج النيئة وميّزه باللون، ولا تقطع عليه الخضار التي ستؤكل دون طهي. وضع قماشة مبللة تحت اللوح ليثبت، فانزلاقه أثناء التقطيع أخطر من أي شيء آخر.









